الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

326

أصول الفقه ( فارسى )

صيد الكلاب المعلمة من جهة كونه ميتة ، و ليس هو فى مقام بيان مواضع الامساك انها تتنجس فيجب تطهيرها أم لا ، فلم يكن هو فى مقام بيان هذه الجهة ، فلا ينعقد للكلام ظهور فى الإطلاق من هذه الجهة . و لو شك فى ان المتكلم فى مقام البيان أو الإهمال ، فان الأصل العقلائى يقتضى بأن يكون فى مقام البيان ، فان العقلاء كما يحملون المتكلم على انه ملتفت غير غافل و جاد غير هازل عند الشك فى ذلك ، كذلك يحملونه على انه فى مقام البيان و التفهيم ، لا فى مقام الإهمال و الايهام . و إذا تمت هذه المقدمات الثلاث فان الكلام المجرد عن القيد يكون ظاهرا فى الإطلاق ، و كاشفا عن ان المتكلم لا يريد المقيد ، و الا لو كان قد أراده واقعا ، لكان عليه البيان ، و المفروض انه حكيم ملتفت جاد غير هازل ، و هو فى مقام البيان ، و لا مانع من التقييد حسب الفرض ، و إذا لم يبين و لم يقيد كلامه فيعلم انه أراد الإطلاق و الا لكان مخلا بغرضه . فاتضح من ذلك ان كل كلام صالح للتقييد و لم يقيده المتكلم مع كونه حكيما ملتفتا جادا و فى مقام البيان و التفهيم ، فإنه يكون ظاهرا فى الإطلاق و يكون حجة على المتكلم و السامع . تنبيهان التنبيه الأول - القدر المتيقن فى مقام التخاطب ان الشيخ المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه اضاف إلى مقدمات الحكمة مقدمة اخرى غير ما تقدم ، و هى الا يكون هناك قدر متيقن فى مقام التخاطب و المحاورة ، و ان كان لا يضر وجود القدر المتيقن خارجا فى التمسك بالإطلاق . و مرجع ذلك إلى أنّ وجود القدر المتيقن فى مقام المحاورة يكون بمنزلة القرينة اللفظية على